السيد السيستاني
277
منهاج الصالحين
كتاب الدين والقرض الدين هو المملوك الكلي الثابت في ذمة شخص لآخر بسبب من الأسباب ويقال لمن أشغلت ذمته به ( المديون ) و ( المدين ) وللآخر ( الدائن ) ويطلق الغريم عليهما معا ، وسبب الدين إما معاملة متضمنة لانشاء اشتغال الذمة به كالقرض والضمان وبيع السلم والنسيئة والإجارة مع كون الأجرة كليا في الذمة والنكاح مع جعل الصداق كذلك ، وإما غيرها كما في أروش الجنايات وقيم المتلفات ونفقة الزوجة الدائمة ونحوها . وله أحكام مشتركة وأحكام مختصة بالقرض . أحكام الدين مسألة 983 : الدين إما حال وهو ما ليس لأدائه وقت محدد ، وإما مؤجل وهو بخلافه ، وتعيين الأجل تارة يكون بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة وأخرى بجعل الشارع كالنجوم والأقساط المقررة في الدية . مسألة 984 : يتأجل الدين الحال باشتراطه في ضمن عقد لازم أو جائز ، فلو اشترى منه شيئا واشترط عليه تأجيل دينه الحال لمدة شهر مثلا لم تجز له المطالبة به قبل ذلك إلا أن يفسخ العقد ويسقط الشرط . مسألة 985 : إذا كان الدين حالا أو مؤجلا وقد حل الأجل يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كما يجب على الدائن أخذه وتسلمه إذا صار المديون بصدد أدائه وتفريغ ذمته ، وأما الدين المؤجل قبل حلول الأجل فليس للدائن حق المطالبة به إلا إذا كان التأجيل حقا له فقط لاحقا للمدين أو لهما جميعا ، وهل يجب على الدائن القبول لو تبرع المدين بأدائه أم لا ؟ الظاهر أن عليه ذلك إلا إذا كان التأجيل حقا له أو لهما معا فإن له حينئذ الامتناع عن القبول مثل حلول الأجل .